الأحد ، ١٥ ذو الحجة ، ١٤٤٢ هـ - ٠٤:٥٤:١٩ صباحاً

تفريغات

احذروا فكرة احتواء أهل البدع وان التحذير منهم يسبب فرقة!!

احذروا فكرة احتواء أهل البدع وان التحذير منهم يسبب فرقة!!
منذ سنة

بسم الله الرحمن الرحيم

عباد الله احذروا فكرة ليس عليها أثارة من علم وهي سبب عظيم لحلول النكبات بالمسلمين من تكفير وتفجير وفرقة وذهاب دنيا ودين

وهي قول بعضهم عفا الله عنه أنت أيها الداعي بَيِن الصراط المستقيم واترك الناس لا تُحذر من شخص ولو داعشي خارجي ولا جماعة كالإخوان فإن ذلك يسبب فرقة بين الناس واخرون قالوا  احتواءهم أفضل من التحذير منهم !!

والجواب :

ان كلاهما باطل  لوجوه:

أولا : أن هذا القائل لم يشعر أنه خالف الإجماع والذي كان عليها أئمة الدين من أصحاب المذاهب الأربعة وغيرهم رحمهم الله

فقد قال شيخ الإسلام بن تيمية :والتحذير من أهل الأهواء واجب باتفاق العلماء

ثانيا : أنه مخالف للسنة فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم محذرا من رجل استئذن عليه أدخلوه بئس أخو العشيرة

وقوله بأبي هو وأمي صلى الله عليه وسلم كما في صحيح مسلم  :الدين النصيحة  قيل لمن قال لله والرسول ولأئمة المسلمين وعامتهم

ودخل رجل على الإمام أحمد وهو يحذر هذا ضعيف هذا فيه كذا فقال الرجل أتغتاب العلماء فقال هذه نصيحة وليست غيبة.

ثالثا : قولهم بين الحق ولاتحذر

هل التحذير يخالف الحق وهل نهى عنه سبحانه ألم يقل تبت يدا أبي لهب وتب وسماه لشدة خطره على الاسلام وعتوه وعناده وتكبره مع وضوح كفره فكيف بمن يلبس على المسلمين دينهم فيدعو للثورات والمظاهرات باسم المطالبة بالحقوق وانكار المنكر والجهاد في سبيل الله اليس هذا من ذلكم الوجه أشد خطرا واولى بالتحذير والتسمية عند القوة

رابعا : هل احتوى أئمة الاسلام من الصحابة كالخليفة الراشد عمر المبتدعة   كصبيغ  لما ابتدع أم قال لاتجالسوه وحذر عنه رضي الله عنه وقال لاتجالسوه

وهل احتوى الامام أحمد الحارث المحاسبي مع انه تاب على وعظه كثير من الناس حتى أبكى الإمام أحمد ومع ذلك قال لاتجالسوه انه مبتدع لايغرنكم تنكيس رأسه

كذلك شيخنا الإمام عبدالعزيز بن باز ألم يسمي المبتدعة والجماعات المنحرفة ويحذر منها فهل احتواها فقال جماعة الاخوان والتبليغ من الفرق الهالكة وقال ليتب اسامة بن لادن من طريقته الوخيمة وقال اما ينتهي سلمان العودة وسفر الحوالي عن طريقتهما في تهييج الناس على ولاة الأمر وإلا منعناهم من الدعوة وإلقاء المحاضرات صيانة للمجتمع من خطأهم

وكذلك حذر شيخنا المحدث  الالباني  من القرضاوي والشعراوي الصوفي المقر للطواف حول القبور وبناء القبور في المساجد المنكر على الله على خلقه على مذهب المعتزلة وكذا سفر وسلمان.

خامسا : لماذا لايقول أهل البدع كالاخوان لاتصنفوا بل نحتوي السلفيين ونذكر الحق ولانذكرهم  الم يصيحوا بكل مكان احذروا الجامية ومقصودهم أهل الحديث والتوحيد ممن ينشر نصوص السمع والطاعة ويحذر من الذين يخرجون على ولاة الأمر فيفجرون ويكفرون وينقلون كلام العلماء فيهم ويكشفون مخططاتهم التخريبية ويحذرون الناس من التورط بالانتماء لهم

سادسا : أليس من الخيانة لدينك ثم مليكك وولي أمرك ووطنك بلاد الحرمين والتوحيد والسنة الا تعيين ولي الأمر أمنينا بالتحذير مما ثبت عليهم بالتغريدات وسيء المقابلات في الفضائيات وهم يقررون فيها الدعوة السوداء من  الخروج والتكفير والتحريش على ولي الأمر في صورة المطالبة بالحقوق واطلاق السجاء والمعتقلين وزيادة الرواتب ونحو ذلك

سابعا : ان الله سبحانه مابين الدين والصراط بل حذر مما يخالفه ولاتصح صلاتنا الا بذكر ذلك في القران وتلاوة الفاتحة وفيها اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم فهل اقتصر؟ بل حذر وقال سبحانه غير المغضوب عليهم ولا الضالين فحذر سبحانه من اليهود تعلموا الحق ولم يعملوا به اتباعا للهو ى والنصارى المعرضين عن تعلمه حتى ضلوا السبيل فكانوا من أصحاب الجحيم.

أخيرا : إذا تقدم رجل خاطب لابنة هؤلاء فهل يقول للناصحين عرفوني فقط الخير الذي عنده وأنا باحتويه وازوجه بنتي ان كان عنده شر بل سيقول كيف الرجل؟  ليعلم ان كان عنده شر يمنع التزويج وضرر على البنت كترك الصلاة أو التلاعب بأموال الناس والغش بالتجارات  أو انه خارجي داعشي صاحب ثورات ومظاهرات وخروج على ولي الامر وحتى لاتعيش معه البنت بحسرة

 

فتدبروا عباد الله فإن الله قال" أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ "

فالذي قال اعبدوا الله حذر فقال ولاتشركوا به شيئا

والذي قال عليكم بسنتي قال وإياكم ومحدثات الامور

وقال إذا رأيتم الذين يتبعون ماتشابه فاحذروهم فأولئك الذين سمى الله

ومع ذلك لايحذر فيه الا ذوي العلم والبصيرة  بمسائل الدين العالمين بالمصالح والمفاسد وقواعد الشريعة الا في الامر الظاهر الجلي كالدعوة للإلحاد او الفواحش والربا والعقوق للوالدين بالسفر للجهاد بلا اذنهم واذن ولي الامر  والخروج على ولاة الأمر  فنقلوا كلام العلماء في ذلك فذلك من نصر الله ثم الامانة مع ولي الأمر

وصدق الله القائل سبحانه: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ

كتبه/

ماهر بن ظافر آل ظافر القحطاني


 

 

رابط تويتر للمجلة

البث المباشر